ابن البيطار
389
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
الحار وأورام الكبد والإسهال المزمن المتواتر المتولد من قبل الحر والزحير ، وإذا احتقن به نفع من قرحة الأمعاء نفعاً بيناً ، وإذا عجن به الحناء وحمل على البثر نفعه . دهن زهرة الكرم : ديسقوريدوس : خذ زهرة الكرم وأذبلها وانقعها في زيت إنفاق وحركه ، ودعها فيه يومين ثم من بعد ذلك اعصرها واخزن الدهن فله قوة قابضة شبيهة بقوة دهن الورد ما خلا أنه ليس يطلق البطن ، وأجود هذا الدهن أيضاً ما سطعت منه رائحة زهرة الكرم . دهن الكفري : ديسقوريدوس : خذ قشر الكفري وهو الطلع فقشره ورضه وصيره في إجانة وصب عليه زيت أنفاق وحركه حركة دائمة ثلاثة أيام وصيره في حلة خوص واعصره ، وليكن الزيت وقشر الكفري متساويي الوزن واخزنه في آنية نظيفة واستعمله ، وله قوّة مشاكلة لقوة دهن الورد غير أنه لا يلين البطن . دهن الورد : ديسقوريدوس : له قوة قابضة مبردة ويصلح الأدهان وليخلط بالضمادات ويسهل البطن إذا شرب ويطفئ التهاب المعدة ويبني اللحم في القروح العميقة ، ويسكن رداءة القروح الرديئة ويدهن به لقروح الرأس الرطبة ويدهن به الرأس في ابتداء الصداع ، ويتمضمض به لوجع الأسنان ، ويصلح للجفون التي فيها غلظ إذا اكتحل به ، وإذا احتقن به نفع من قرحة الأمعاء والرحم . ابن سينا : يزيد في قوّة الدماغ والفهم نطولًا ويطلق إذا وجد مادة تحتاج إلى الإزلاق ، وهو يحبس الإسهال المراري شرباً . ابن زهر : يبرد تبريداً يسيراً ، وهو إلى اليبس والرطوبة إما معتدل أو قريب من الاعتدال ، وهو إلى التجفيف أميل يقوي الأعضاء ويردع ما ينصب إليها عنها ويحلل ما يمكن مما حصل فيها ، ولست أعرف شيئاً للجراحات ينفع من شدة ألمها في أول أمرها ويحلل النفخ عنها مثل دهن الورد ، ويفعل في هذه المواضع ما لا يصدق بمنزلة السحر . سفيان الأندلسي : دهن الورد العطر كان على زيت أو على شيرج يسكن أوجاع الدماغ مضروباً بالخل ، وينفع من أورام الدماغ الحارة والباردة إذا ضرب بالخل وغمست فيه خرق وكرر وضعها عليه مراراً ، والذي على الشيرج أكثر تسكيناً للأوجاع والذي على الزيت أكثر تقوية . التميمي : وقد بات به السفوفات الحابسة والبزورات المحمصة فيقوي فعلها في الإمساك والتكسين للأوجاع في المعي المستقيم ، وينفع من وجع الأذن الحار السبب ومن ضربانها إذا قتر في قطنة وقطر في الأذن منه قطرات ، مسكن للضربان المؤلم وقد يزيل الضربان الكائن عن